تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

60

محاضرات في أصول الفقه

أحد المعلولين لعلة ثالثة على المعلول الآخر . الرابعة : أن تكون ظاهرة في كون الشرط علة منحصرة للحكم فيها فمتى توفرت هذه الركائز في القضية تمت دلالتها على المفهوم وإلا فلا ، وعلى هذا فلابد لنا من درس كل واحدة منها : أما الركيزة الأولى : فهي في غاية الصحة والمتانة والسبب في ذلك هو ما ذكرناه في بحث الواجب المشروط من أن القضايا الشرطية ظاهرة عرفا لي تعليق مفاد الجملة - وهي الجزاء - على مفاد الجملة الأخرى - وهي الشرط - مثلا قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود يدل على تعليق وجود النهار على طلوع الشمس ، كما أن قوله ( ع ) إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ يدل على تعليق عدم الانفعال على بلوغ الماء قدر كر وهكذا ، وكيف كان فلا شبهه ء في ظهور القضية الشرطية في ذلك . نعم لو بنينا على رجوع القيد إلى المادة كما اختاره شيخنا الأنصاري ( قده ) فحال القضية الشرطية عندئذ حال القضية الوصفية في الدلالة على المفهوم وعدمها ، لما سيأتي من أن المراد بالوصف ليس خصوص الوصف المصطلح في مقابل سائر المتعلقات بل المراد منه مطلق القيد سواء أكان وصفا أم كان غيره من القيود . ومن هنا لو عبر عن مفهوم الوصف بمفهوم القيد لكان أولي . وعلى الجملة فعلى هذه النظرية يدخل مفهوم الشرط في مفهوم الوصف ويكون من أحد أفراده ومصاديقه . فالنتيجة أن القول بمفهوم الشرط في قبال مفهوم الوصف يقوم على أساس رجوع القيد في القضية إلى مفاد الهيئة دون المادة . وأما الركيزة الثانية : وهي دلالة القضية الشرطية على كون العلاقة بين الجزاء والشرط علاقة لزومية فإنها أيضا تامة وذلك لان استعمالها